الشيخ محمد اليعقوبي
97
فقه الخلاف
نعم صرّح بهذا القول الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) بعد أن اعترف بأن ( ( مقتضى القاعدة الأولية وجوب القطع التام لكل الأوداج الأربعة ، إلا أن بعض الأخبار المعتبرة جاءت بخلاف ذلك فيمكن التعبد بها ) ) « 1 » ، قال ( قدس سره ) : ( ( فلو انقطع الحلقوم وجرى الدم كفى كما في الخبر الصحيح ) ) « 2 » أي صحيحة الشحام . كما صرّح به في كتابه ( ما وراء الفقه ) وأضاف إليه جملة من الروايات كصحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مسلم ذبح وسمى فسبقته السكين بحدتها فبان الرأس ؟ فقال : إن خرج الدم فكل ) « 3 » وموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا بأس به إذا سال الدم ) « 4 » . ثم قال ( قدس سره ) : ( ( إلى غير ذلك من الأخبار وهي شاملة بإطلاقها بلا شك لصورة عدم انقطاع الأوداج الأربعة جميعاً ) ) « 5 » . أقول : الروايات المذكورة ما عدا صحيحة الشحام مما لا يمكن الاستدلال بها هنا لأنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة . فدليل القول الثاني ما تقدم في صحيحة زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله : ( إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به ) « 6 » ( ( وصدق الذبح العرفي بقطع الحلقوم خاصة ) ) « 7 » ( ( ولعله لذا مع صدق اسم الذبح به اقتصر عليه الإسكافي ، بل في الدروس أنه يظهر من الخلاف ومال إليه الفاضل بعض الميل ، وربما مال إليه في المسالك ) ) « 8 » .
--> ( 1 ) ما وراء الفقه : 7 / 286 . ( 2 ) منهج الصالحين : ج 370 : 3 ، المسألة ( 2142 ) . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 8 ، ح 2 ، 4 . ( 5 ) ما وراء الفقه : 7 / 286 . ( 6 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 2 ، ح 3 . ( 7 ) مستند الشيعة : 15 / 401 . ( 8 ) جواهر الكلام : 36 / 105 .